نشر في بواسطة تحت ملف فتاوى الصلاة , فتاوى المسافرين .

الجواب:
لا يجوز له الجمع في مدينة أم الفحم في هذه الحالة لأنّه قصد في الأساس بلدة لا تبعد عن محل إقامته مسافة قصر (81 كيلو متر) ومن ثمّ قرر إنشاء سفر جديد من أم الفحم إلى مدينة قلنسوة، والمسافة بين مدينة قلنسوة وأم الفحم لا تساوي مسافة قصر أيضاً.
ولكن لو خرج شخص من مدينة طمرة مثلاً قاصداً مدينة أم الفحم، ثمّ عرض له سفر وقرر أن يسافر من أم الفحم إلى مدينة القدس مثلاً، جاز له الجمع والقصر ولكن بعد أن يخرج من حدود مدينة أم الفحم وذلك لأنّ المسافة بين أم الفحم والقدس تساوي 81 كيلو متر بل أكثر من ذلك.
جاء في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام الرّملي (2\300-301): “ولو سافر سفراً قصيراً ثمّ نوى زيادة المسافة فيه إلى صيرورته طويلاً فلا ترخص له ما لم يكن من محل نيته إلى مقصده مسافة قصر ويفارق محله لإنقطاع سفره بالنية ويصير بالمفارقة منشيء سفر جديد”.
وجاء في مغني المحتاج للإمام الشربيني (1\402): “ولو نوى في سفره ذو السفر القصير الزيادة في المسافة بحيث يحصل بها مسافة القصر فليس له الترخص حتى يكون من مكان نيته إلى مقصده مسافة القصر ويفارق مكانه لإنقطاع سفره بالنية ويصير بالمفارقة مسافراً سفراً جديداً”.
وجاء في حاشية الجمل على شرح المنهج: “ولو سافر سفراً قصيراً ثمّ نوى زيادة المسافة في صيرورته طويلاً فلا ترخص له ما لم يكن من محل نيته إلى مقصده مسافة قصر ويفارق محله لإنقطاع سفره بالنية ويصير بالمفارقة منشيء سفر جديد”. (انظر: حاشية الجمل على شرح المنهج، 2\424).
والخلاصة: لو أنّ شخصاً قصد سفراً ً لبلدة معينة لا تبعد مسافة قصر عن محل إقامته وبعد أن وصل تلك البلدة عرض له سفر آخر فلا يجوز له الجمع والقصر وهو في تلك البلدة إلاّ بعد أن يتجاوز حدودها وتكون المسافة بين البلدة التي نزل بها أولاً والبلدة الأخرى مسافة قصر.

التعليقات مغلقة.