نشر في بواسطة تحت ملف أصحاب الأعذار , فتاوى الطهارة .

كيف تطهر المستحاضة أو المبتلى بسلس بول أو انفلات ريح للصلاة؟

الجواب:

يجب على المعذور أن يقوم بما يلي إذا أراد الصلاة:

أولا: أن تغسل المستحاضة محل النجاسة ثم تحشوه بقطن أو نحوه ليرد الدم، وكذلك من به سلس البول أو كثرة المذي: يعصب رأس ذكره بخرقة ويحترس حسبما يمكنه بمعنى أنّه يجب أن يخفف عذره بالقدر المستطاع، وكذلك يفعل من به ريح أو نزف دم يعصب المحل، فإن كان مما لا يمكن عصبه مثل من به جرح لا يمكن شده، أو باسور، أو ناسور لا يتمكن من عصبه، صلّى على حسب حاله، لما روي أنّ أمير المؤمنين عمر «أنه حين طعن، صلى وجرحه يثْعَب دماً» أي يتفجر.

ثالثا: ثم يتوضأ أو يتيمم إن عجز عن الوضوء عقب ذلك فوراً، أي أنه تجب الموالاة بين الأفعال من عصب ووضوء، يفعل كل ذلك فوراً، أي أنه تجب الموالاة بين الأفعال من عصب ووضوء، يفعل كل ذلك بعد دخول وقت الصلاة، لأنه طهارة ضرورة، فلا يصح وضوءه إلا بعد دخول وقت الصلاة؛ لما جاء في حديث فاطمة بنت أبي حبيش: «توضئي لكل صلاة، حتى يجيء ذلك الوقت» وفي لفظ: «توضئي لوقت كل صلاة» ولأنها طهارة عذر وضرورة، فتقيدت بالوقت كالتيمم، فإن توضأ قبل دخول الوقت وخرج منه شيء بطلت طهارته.
رابعا: ثم يبادر وجوباً إلى الصلاة تقليلاً للحدث، ولا مانع لو أخر الصلاة لمصلحة الصلاة كستر العورة، وأذان وإقامة، وانتظار جماعة، واجتهاد في قبلة وذهاب إلى مسجد، وتحصيل سترة، فلا يضر ذلك كله، لأنه لا يعد بذلك مقصراً، ولكن لو أخر لغير مصلحة الصلاة كأكل وشرب وغزل وحديث، فيضر التأخير على الصحيح، فيبطل الوضوء، وتجب إعادته وإعادة الاحتياط لتكرر الحدث والنجس مع إمكان الاستغناء عنه.

خامسا: ينوي المعذور استباحة الصلاة، ولا يكفيه نية رفع الحدث لأنه دائم الحدث، ويجب عليه القعود في أثناء الصلاة إن كانت الحركة أو القيام تؤدي إلى السيلان.

سادسا: إن انضبط العذر بأن جرت عادته أن ينقطع آخر الوقت، وجب عليه تأخير الصلاة لآخره، وإن كان ينقطع أول الوقت وجب عليه تقديم الصلاة، وإن قدر على التداوي وجب عليه ذلك، واغتفر له زمن التداوي؟ (انظر: الفقه الإسلامي وأدلته، أد. وهبة الزحيلي، ج1 \ ص -446 -447).

التعليقات مغلقة.