نشر في بواسطة تحت ملف فتاوى الصيام , متفرقات رمضانية .

من كان يقيم في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفاً ولا تطلع فيها الشمس شتاء، أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر، ويستمر ليلها ستة أشهر مثلاً، يجب أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته، وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته، وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه وفق أقرب البلاد إليهم التي يتميز فيها الليل من النهار، ويكون مجموعهما أربعاً وعشرين ساعة، جاء في قرار رقم (108) من قرارات المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بشأن مواقيت الصلاة في البلدان الواقعة بين خطي عرض (48 و66) درجة شمالاً وجنوبا:
أما القسم الثالث: من أقسام البلاد ذات خطوط العرض العالية التي جاءت في قرار المجمع الفقهي: البلاد الواقعة فوق خط عرض (66) شمالاً، وجنوباً إلى القطبين.
وأهل هذه البلاد قد تنعدم عندهم العلامات الكونية للأوقات في فترة طويلة من السنة ليلاً، ونهاراً فقد يستمر الليل ستة أشهر، والنهار ستة أشهر.
فتقدر مواقيت الصلاة والصيام وغيرهما في تلك الجهات بالقياس الزمني على نظائرها في خط عرض (45) درجة، وذلك بأن تقسم الأربع والعشرون ساعة في المنطقة من (66) درجة إلى القطبين، كما تقسم الأوقات الموجودة في خط عرض (45) درجة ، فإذا كانت الشمس تغرب في الساعة الثامنة، وكان العشاء في الساعة الحادية عشرة جعل نظير ذلك في البلد المراد تعيين الوقت فيه، وإذا كان وقت الفجر في خط عرض (45) درجة في الساعة الثانية صباحًا كان الفجر كذلك في البلد المراد تعيين الوقت فيه، ويكون بدء الصوم منه حتى وقت المغرب المقدر؛ وذلك قياسًا على التقدير الوارد في حديث الدجال الذي جاء فيه: “قلنا وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوماً: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم. قلنا: فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، اقدروا له قدره” رواه مسلم.
قال الإمام النووي: “ومعنى (أقدروا له قدره) أنه إذا مضى بعد طلوع الفجر قدر ما يكون بينه وبين الظهر كل يوم فصلوا الظهر ثم إذا مضى بعده قدر ما يكون بينها وبين العصر فصلوا العصر، وإذا مضى بعد هذا قدر ما يكون بينها وبين المغرب فصلوا المغرب وكذا العشاء، والصبح، ثم الظهر، ثم العصر، ثم المغرب وهكذا حتى ينقضي ذلك اليوم وقد وقع فيه صلوات سنة فرائض كلها مؤداة في وقتها”. (شرح النووي على صحيح مسلم 18/ 66).

التعليقات مغلقة.