نشر في بواسطة تحت ملف فتاوى متفرقة .

لم يثبت في الشرع بنصّ صحيح أو ضعيف استحباب زيارة المقابر بيوم العيد بل لم نجد على حدّ اطلاعنا وبحثنا في كتب المذاهب الفقهية نصّاً فقهياً باستحباب ذلك إلاّ ما ذكره السّادة الأحناف في كتاب الفتاوى الهندية، وبناءً عليه نقول: شرع العيد لإظهار الفرح والسرور والنّشاط والحبور لا لتجديد الأحزان وإقامة المآتم وبيوت العزاء.
وزيارة المقابر وإن كانت مستحبة بشكل عام إلاً أنّ  تخصيصها بيوم العيد لم يرد ذكره في جملة ما ذكره جمهور الفقهاء من الأيام التّي يستحب تخصيصها بالزّيارة.
جاء في قرارات المجلس الإسلامي للإفتاء – بيت المقدس: “إنّ الأحوط عدم تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر لئلا يعتقد أنّ له مزيد خصوصية أو فضيلة ولئلا يخرج العيد عن مقصوده الشرعيّ من إظهار للفرح والسّرور كما هو مشاهد على أرض الواقع من البكاء وتجديد الأحزان على المقابر يوم العيد ومنعاً للإختلاط الملاحظ بين النّساء والرّجال، ذلك وإنّنا وإن كنّا قد أبحنا للنساء زيارة المقابر تقليداً للحنفية إلاّ أنّه يشترط لخروجها عدم مخالطة الرّجال وتجنّب أماكن تواجدهم وهذا ليس متحققاً بالصورة المطلوبة حيث تمتليء المقابر بالنّساء والرّجال يوم العيد ولا يخفى أنّ بذلك فتح لباب فساد عريض”.

التعليقات مغلقة.