نشر في بواسطة تحت ملف فتاوى الصيام , قضاء الصيام .

الجواب:
إذا مات المسلم المكلّف (البالغ العاقل) وعليه صيام واجب سواءً أكان من رمضان أو نذر أو كفارة ففي هذه الحالة يجب التدارك عنه بالفدية أو بالصيام في الصور التالية:
أ. إذا فاته بغير عذر سواءً تمكن من القضاء أم لا.
ب. إذا فاته بعذر وتمكن من القضاء ولكنّه لم يقض ما عليه .
ففي الصور السابقة يجب على ولي الميت البالغ العاقل أن يخرج من تركته إن كان للميت تركة فدية عن كل يوم أفطره والتي تقدر في بلادنا ب (15 ش) أو الصيام عنه والصيام أفضل وهذا مذهب الشافعية ومن وافقهم. (انظر: حاشية البيجوري، 1\444- 445).
وأمّا إذا فاته بعذر كمرض ولم يتمكن من القضاء وذلك كأن استمر مرضه حتى مات أو توفي في رمضان ولو بعد زوال المرض ففي هذه الصورة لا إثم عليه ولا يجب التدارك عنه لا بالفدية ولا بالقضاء، فإن تمكن من قضاء البعض دون البعض فإنّه يجب تدارك البعض الذي تمكن من قضائه دون البعض الذي لم يتمكن من قضائه وهذا مذهب الشافعية ومن وافقهم. (انظر: حاشية البيجوري الشافعي، 1\443).
والمراد بالوليّ الذّي يتدارك عن الميت بالصيام كلّ قريب للميت سواءً أكان وارثاً أم غير وارث ولكن يشترط فيه أن يكون من أهل فرض الصوم أي بالغاً عاقلاً ويجوز للأجنبي الصيام عن الميت ولكن بإذن من الميت كأن يكون قد أوصى به أو بإذن وليّ الميت والأذن شرط بالنسبة للصيام وأمّا بالنسبة للإطعام عنه فيجوز للأجنبي ولو من غير إذن لأنّه من قبيل وفاء دين الغير عنه وهذا مذهب الشافعية ومن وافقهم. (انظر: حاشية البيجوري الشافعي، 1\443).
إذا لم يكن الميت قد ترك تركة فلا يجب على الولي أن يفدي عنه (ولا أن يصوم) بل يجوز ذلك وهذا مذهب الشافعية ومن وافقهم. انظر: حاشية البيجوري، 1\444).
فائدة: لو كان على الميت ثلاثون يوماً مثلاً وصام عنه ثلاثون شخصاً من أقاربه يوماً واحداً جاز قياساً على ما لو كان عليه حجة الإسلام وحجة النذر وحجة القضاء فاستأجر عنه ثلاثة كلّ واحد لواحدة في عام واحد وهذا مذهب الشافعية ومن وافقهم. (انظر: حاشية البيجوري، 1\444).

التعليقات مغلقة.